جعفر البياتي
101
شهادة الأئمة ( ع )
حتى لا يبقى موضع قدم إلا وطأه ، وأقاما فيه الدين الواجب لله " تعالى " . ثم لكأني أنظر يا مفضل ! إلينا معاشر الأئمة بين يدي رسول الله " صلى الله عليه وآله " نشكو إليه ما نزل بنا من الأمة بعده ، وما نالنا من التكذيب والرد علينا ، وسبنا ولعننا ، وتخويفنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لأمورهم من دون الأئمة ، بترحلنا عن حرمه إلى دار ملكهم ، وقتلهم إيانا بالسم والحبس . فيبكي رسول الله " صلى الله عليه وآله " ويقول : يا بني ! ما نزل بكم إلا ما نزل بجدكم قبلكم ( 1 ) . ثم تبتدئ فاطمة " عليها السلام " وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر ، وأخذ فدك منها إليه ، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار ، وخطابها له في أمر فدك وما رد عليها من قوله : إن الأنبياء لا تورث . . واحتجاجها بقول زكريا ويحيى " عليهما السلام " ، وقول عمر : هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك ، وإخراجها الصحيفة وأخذه إياها منها ، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب ، وتفله فيها وتمزيقه إياها ، وبكائها ورجوعها إلى قبر أبيها
--> ( 1 ) وهذه شهادة أخرى على شهادة المصطفى " صلى الله عليه وآله " .